4 خرافات حول انخفاض الرغبة الجنسية

0

الجنس هو من أنقى أشكال التعبير عن الذات، وهو الطريقة الأكثر حميمية التي يمكن أن يعبر بها الزوجان عن محبتهما لبعضهما البعض – وعندما يحدث خطأ، فإنه يعرقل العلاقة برمتها.
ما ينساه العديد من الأزواج هو مدى عمق الجنس إلى أبعد حدود حبهم، وكل زوجين يتمتعان بجنس أقل مع مرور الوقت، وهذا ليس دائمًا مشكلة بحد ذاته، ولكن إذا كان أحد الشريكين يتوق إلى الجنس، والآخر لا يريده، فهذه هي أسوأ حالات العلاقة وتتطلب اهتمامًا فوريًا ومتحمسًا، والجنس ينتج ارتباطًا ماديًا فريدًا، مميزًا، ومهمًا، وفي هذا المقال سنتعرف على بعض الخرافات الشائعة والمتعلقة بالجنس.
خرافات شائعة عن الجنس والعلاقة الجنسية
* الخرافة الأولى: هرمونات المرأة هي المحرك الرئيسي لرغبتها
يفترض الكثير من الناس أنه إذا كانت المرأة لا تريد ممارسة الجنس إلا نادراً، فهذا يعني أن هناك شيئًا خاطئًا في رغباتها الجنسية، وأنها بحاجة إلى علاج طبي.

يقول خوان جي ريموس، وهو طبيب في معهد ميامي لإدارة العمر والتدخل: “أكبر اعتقاد خاطئ هو أن الرغبة الجنسية المنخفضة هي كلها هرمونية”، ويضيف: “الغريزة الجنسية هي أكثر تعقيدا من ذلك بكثير، وتتداخل مع كل مجال من مجالات الخبرة البشرية، بما في ذلك صحة الأوعية الدموية، والصحة العقلية، والتغذية، وصورة الجسم، ومستوى الإجهاد، ونوعية علاقتك بشكل عام”.
إن تناول أدوية مثل لصقات التستوستيرون لزيادة رغبتك لن تنجح ما لم تكن المشكلة فسيولوجية، ونادراً ما يكون انخفاض الرغبة الجنسية لدى النساء نتيجة لأسباب فسيولوجية. ففي معظم الحالات، تنبع المشكلة من شعورها بنفسها وشريكها وعلاقتها.
لذلك عندما يكون لدى المرأة رغبة جنسية منخفضة، فإن أول شيء تفعله هو تقييم العلاقة نفسها، وكيف يمكن تحسينها.
* الخرافة الثانية: الحميمية العاطفية تضمن حياة جنسية جيدة
تقول كاثرين هول، مؤلفة كتاب استعادة ذاتك الجنسية: “لقد تم غسل دماغنا جميعاً للتفكير بأن العلاقة الحميمة العاطفية هي أفضل شيء”، “لكن الكثير من الأزواج لديهم حميمية عاطفية حقاً وعلاقتهم الجنسية مغلقة”، وبالنسبة للعديد من الأزواج، فإن الحميمية العاطفية تجعلهم يشعرون بأنهم أفضل الأصدقاء، ولكنها لا تغذي رغباتهم. الحل هو منح نفسك فرصة بأن تكون أقل حميمية وأكثر إثارة، وبالنسبة للعديد من الناس، فإن الشعور بأنك شخص مرغوب هو أكثر إثارة من الحميمية العاطفية، تقول كاثرين: “السر هو نسيان القيام بما تعتقد أنه أمر طبيعي، وبدلاً من ذلك تمسك بما يجعلك تشعر بالمتعة والشباب والإثارة”، “الشعور بأنك مرغوب هو مقدمة للشعور بالرغبة”.
* الخرافة الثالثة: إذا كان شريكك يريد ممارسة الجنس ولكنك لا تستطيع، يمكنك التعبير عن حبك بطرق أخرى
نحن نميل إلى الاعتقاد بأن الناس يجب أن يكونوا قادرين على اختيار ما إذا كانوا يريدون ممارسة الجنس في علاقة ما، ونفترض أنه إذا كان أحد الشركاء لا يريد ممارسة الجنس، فيجب أن يقبله الشريك الآخر وأن يظل بلا شكوى.
تقول ميشيل وينر دافيز، مؤلفة كتاب “الزواج المفتقر للجنس: دليل للزوجين لتعزيز رغباتهم” “هذا غير عملي، وغير عادل، وغالبا ما يؤدي إلى الخيانة الزوجية”، وتشرح قائلة: “الناس لديهم لغات الحب المختلفة، بالنسبة إلى بعض الأشخاص، اللمس يجعلهم يشعرون أنهم محبوبون؛ بالنسبة للآخرين، إنها الأحاديث ذات المعنى، أو كم من الوقت يقضيه شريكه معه، ولكن إذا كنت متزوجًا من شخص لغة الحب لديه هي اللمس، يمكنك شراء هدايا باهظة الثمن أو أخذها في إجازات أو قول أحبك طول الوقت، لكن ذلك لن يهم لأن ذلك لن يعني الحب”، وتواصل دافيز قائلة “في العلاقات الجيدة، يحاول الشركاء معرفة لغة الحب لبعضهم البعض والتحدث بها؛ حتى لو كانت مختلفة عن لغاتهم الخاصة، وذلك لأن العلاقات الجيدة مبنية على الاهتمام المتبادل”.
* الخرافة الرابعة: يجب على الأزواج التعامل مع المشاكل العاطفية قبل الجنسية
عندما يعاني الأزواج من مشاكل عاطفية – الغضب والاستياء ونقص التواصل – بالإضافة إلى سوء الحياة الجنسية، يفترض معظم الناس أنهم بحاجة إلى إصلاح المشاكل العاطفية أولاً، لكن بالنسبة للعديد من الناس، فإن العكس هو الصحيح.
يقول ريموس “لا أعتقد أن العلاج الجنسي أصبح منفصلاً عن العلاج الزوجي”، ويواصل “إذا بدأت بتحليل العلاقة الجنسية بين زوجين، فستحصل على كل شيء آخر والعكس، الجنس هو النافذة لكل شيء آخر في العلاقة”.
يمكن أن تساعد معالجة المشاكل العاطفية أولا في كثير من الأحيان. ولكن إذا حاول الزوجان حل تلك المشكلات ولم يخرجوا بشيء، فقد يكون حل المشكلات الجنسية أولاً هو الحل، وتقول وينر-ديفيس: “غالباً ما أعتبر الجنس هو البوابة الخلفية لتحسين الأمور، وأتحدث إلى الأزواج حول كيفية تحسين علاقتهما البدنية، سواء كانوا في مزاج لذلك أم لا”، “وعندما يبدأ الأزواج في التلامس مرة أخرى، يشعرون أنهم أقرب إلى بعضهم البعض، مما يجعلهم أكثر عاطفية، ويسهل عليهم حل الخلافات الأخرى”.
(صحتك)