التشاؤم يقيك من الأمراض!

0

زعم علماء أن التشاؤم قد يساعد الناس على تحقيق أهدافهم، أفضل من التفاؤل كما جرت العادة.

ويشرح فوشيا سيرويس، الباحث في علم النفس الصحي في جامعة شيفيلد، في مقاله بمجلة “كونفيرسايشين”، كيف أن نوعا محددا من التشاؤم، ويطلق عليه “التشاؤم الدفاعي”، يساعد الناس على التقدم في حياتهم.
وكتب: ماذا عن الناس الذين يميلون إلى رؤية نصف الكوب الفارغ بدلا من النصف الممتلئ؟ هل التشاؤم المستمر هو أمر سيء؟ ولكن تشير أحدث الأبحاث إلى أن بعض أشكال التشاؤم قد يكون له فوائد.
وأوضح سيرويس، أن “التشاؤم الدفاعي”، الذي ينقل التفكير السلبي إلى مستوى جديد كليا، ويسخره في الواقع كوسيلة لتحقيق الأهداف.
وقد أظهرت الأبحاث أن هذه الطريقة في التفكير، لا يمكن أن تساعد فقط في النجاح، ولكن أيضا في جلب بعض المكافآت غير المتوقعة إلى حد ما.
ولكن لفت سيرويس، إلى أن الشكل الرئيسي الآخر من التشاؤم، والذي ينطوي ببساطة على إلقاء الشخص اللوم على نفسه في إحداث النتائج السلبية، له آثار إيجابية أقل.
ولكن كيف يعمل التشاؤم الدفاعي فعلا، وما هي فوائده؟
ويشير الباحثون إلى أن “التشاؤم الدفاعي”، هو استراتيجية يستخدمها البعض لمساعدتهم على إدارة قلقهم، وهو ما قد يجعلهم يغيرون من مسارهم، لتحقيق أهدافهم.
ويكمن العامل الحاسم في “التشاؤم الدفاعي”، في وضع توقعات منخفضة لنتائج خطة أو لوضع معين، مثل توقع أنك لن تحصل على الوظيفة بعد إجراء مقابلة عمل، ثم عمل تصور لتفاصيل كل شيء سار بشكل خاطئ، من أجل تحويل هذه السيناريوهات بالغة السوء إلى واقع.
وهذا يمنح “المتشائم الدفاعي” خطة عمل، لضمان أن أي حوادث سيئة متخيلة لن تحدث في الواقع، مثل أن يتدرب لمقابلة العمل، والوصول إلى الموعد في وقت مبكر.
وأظهرت دراسات أن “المتشائمين الدفاعيين” يكونون في أفضل أداء لهم، عندما يكونون في مزاج سيء، وليس في مزاج جيد.
وأشار فوشيا سيرويس لمجلة “كونفرسيشن” أيضا، إلى أن التشاؤم يمكن أن يكون أكثر فائدة من التفاؤل، في المواقف التي تنتظر فيها أخبارا عن نتيجة، مثل انتظار نتائج مقابلة عمل، فعندما تكون النتيجة سيئة، تكون هذه صدمة كبيرة للمتفائلين، عكس المتشائمين بطبعهم.
ومن الغريب أيضا أن “التشاؤم الدفاعي” يمكن أن يساعد في تعزيز الثقة بالنفس، بعدما أجري اختبارا على طلبة جامعيين، والذي أثبت أن المتشائمين الدفاعيين منهم هم أكثر ثقة بأنفسهم عن الطلبة القلقين.
كما أن “التشاؤم الدفاعي” قد يلعب دورا في تحسين الصحة، وذلك بأخذ احتياطات وقائية، في حال الشعور بأي أعراض مبدئية للمرض، مثل غسل اليدين وتناول أدوية.
(سبوتنيك)