إفرازات الأمعاء تقي من السكري

0

تشير نتائج دراسة من فنلندا نشرت بمجلة «تقارير الطبيعة» إلى أن المعدلات العالية من أحد إفرازات بكتريا الأمعاء تقي من داء السكري النوع2.
ما يحدث في حالة داء السكري هو ارتفاع معدلات السكر أو الجلوكوزر بالدم، ويعتبر السكر مصدر طاقة مهماً للخلايا؛ وعند عدم المقدرة على السيطرة على تلك المعدلات يمكن أن تؤدي إلى مضاعفات صحية خطرة، والعلاج المستخدم هو الأنسولين. قام الباحثون من خلال الدراسة الحالية باستخدام وسيلة لتقييم الأيضية وهي الجزيئات التي تنتجها خلايا الجسم – بما فيها بكتريا الأمعاء- عقب قيامها بأنشطتها، حيث أجرى الباحثون التقييم لـ200 شخص ممن يعانون ضعف تحمل الجلوكوز والبدانة في بداية الدراسة؛ وتم تقسيمهم إلى مجموعتين إحداهما أصيب أفرادها لاحقاً بداء السكري خلال 5 سنوات، بينما لم يحدث ذلك لدى أفراد المجموعة الثانية حتى بعد مرور 15 عاماً من المتابعة؛ وبعد مقارنة الخلفية الأيضية للمجموعتين وجد أن هنالك اختلافاً واضحاً بمعدلات حمض «اندول بروبيونيك» ومستقلبات دهون معينة، وبمزيد من البحث تبين أن ارتفاع تلك المعدلات، وهي إنتاج بكتريا الأمعاء، تنتشر لتقي الجسم من الإصابة بداء السكري النوع2 ولاحظ الباحثون أيضاً أن تناول الأطعمة الغنية بالألياف والحبوب الكاملة يزيد من معدلات الحمض ما يزيد بدوره كمية الأنسولين، التي تفرزها خلايا البنكرياس. تأكدت تلك النتائج بعد أن راجع الباحثون نتائج دراستين سابقتين للبحث في العلاقة بين ذلك الحمض وبين داء السكري النوع2؛ ويقول الباحثون إن النتائج تشير إلى ضرورة الاهتمام بالخلفية الأيضية للشخص بدلاً عن التركيز على البكتريا ذاتها التي تعيش بأمعائه، وذلك في حالات التحقق من العلاقة بين البكتريا وبين الأمراض كمرض السكري؛ وربطت دراسات سابقة بين بكتريا الأمعاء وبين خطر الإصابة بالأمراض لدى البدناء، ولكن تشير نتائج الدراسة إلى أن حمض الايندول بروبيونيك ربما يكون هو العامل الوحيد الذي يربط بين التأثير الوقائي للغذاء وبين بكتريا الأمعاء.